تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 

تحت إشراف المجلس الملي للسريان الأرثوذكس في القامشلي، أقام مركز التربية الدينية سهرة روحية بمناسبة عيد القديس الشهيد مار قرياقس،بدأ بتقديم السهرة كل من الشماس مالك والشماسة ديانا، وقد تخلل السهرة الروحية مجموعة من التأملات والتراتيل السريانية المتنوعة المعبرة عن عيد القديس.

 

وبعدها ألقى الأب زكريا مسعود موعظة عن القديس مار قرياقس ركز فيها على تربية الأبناء على الإيمان القويم.

إدارة الموقع تتمنى أيام روحية لكل رعية مار قرياقس في حي الأربوية، وتتمنى لمركز التربية الدينية المزيد من السهرات والتأملات لما فيه خير الكنيسة.

    
      
      
      
      
      
 

التعليقات (1)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة حنانيا , تـمـوز 30, 2010
سيرة شفيعنا مار قرياقس و أمه يوليطة
القديس مار قرياقس وأمه يوليطة :


ولدت القديسة يوليطة في مدينة أيقونية (في تركيا) وكانت القديسة تنحدر من سلالة ملوك آسيا، فكانت إمرأة فاضلة شابة جميلة ذات ثراء واسع ومع ذلك كانت تتحلى بالفضائل المقدسة ومرتبطة بالحياة في الكنيسة وكانت تجد سعادتها في الصلاه والإهتمام بالفقراء والمساكين وتفقد المساجين علي إسم المسيح وتخدمهم وتعلمهم

تزوجت القديسة يوليطة من رجل مسيحي يخاف الله، وقد أنعم الرب عليهما بطفل بهي الطلعة وجيه المنظر أسمياه " قرياقس "، وعملت يوليطة وزوجها على تربية كيرياكوس في أحضان الكنيسة وربياه تربية روحية حيث أنه كان ينطق ويقول أنا مسيحي وهو مازال إبن عام وعدة أشهر .

ولعد بضع سنوات إنتقل زوج القديسة إلى السماء وهو في ريعان شبابه تاركا يوليطة الأرملة ومعها طفلها الوحيد .

أصدر ديقلديانوس مرسوما في 303 م ، ينص على أن كل من يرفض تقديم الذبائح للآلهة الوثنية سيحرق حيا وأن جميع الكنائس في كل أرجاء الإمبراطورية سوف تسوى بالأرض خافت يوليطة على إبنها قرياقس أن يقع في أيدي الوثنيين ، فتركت كل شئ من أملاك وأموال وأخذت طفلها الصغير قرياقس ومعها أثنين من جواريها وهربت إلى مدينة سلوكية ، فوجدت أن حاكمها أشد قساوة من حاكم بلدها في تعذيب المسيحيين وقتلهم وشاهدت الأهوال التي لحقت بكل من يعلن إيمانه المسيحي ، فتركت المدينة وولت الأدبار إلى مدينة طرسوس .

عندما وصلت القديسة وإبنها والجاريتان إلى مدينة طرسوس ظهرت كغريبة وسط أهالي المدينة فقبض عليها وهي تحمل طفلها على ذراعيها ، أما الجاريتان فقد هربتا من طريق آخر من وجه الجنود ولكنهما كانتا تتبعان يوليطة وإبنها ، وكانتا تنظرانهما من بعيد ، وما إن قبض على القديسة يوليطة حتى شعرت أنها دعوة الاستشهاد ، فوضعت في قلبها أن تموت في سبيل إيمانها بالسيد المسيح إبن الله الحي .

كان الوالي ألكسندروس يجلس على كرسيه المرتفع على عدة درجات، وأمامه بعض آلات التعذيب المتنوعة، مع عدد غفير من الرجال الأشداء والحرس الملكي، ولما مثلت القديسة وطفلها أمام الوالي سألها عن إسمها وعن دعوتها وعن أحوالها ثم عن وطنها أجابت القديسة يوليطة بشجاعة فائقة وقالت للوالي أنا مسيحية، فغضب الوالي وقال لها :

" أما تعلمين أن الملك قد أخرج كل آلات الموت والتعذيب للمسيحيين.

فأجابت القديسة قائلة : " نعم أعلم ، ألا تعلم أنت أيضا أن المسيحيين مستعدون للعذاب والموت، وأن تعذيبكم يزيدنا بسالة وشجاعة " .

أمر الملك بخطف طفلها من بين ذراعيها فتقدم الجلاد بكل وحشية وأخذ الطفل من على صدر أمه فقاومه قرياقس موجهاً نظره نحو أمه يخاطبها بيدية ورجليه والبكاء والصياح وكان بكلام الأطفال يتمتم لافظاً إسم المسيح محاولاً العودة إلى أمه، فأمر الوالي بتعذيب الأم وضربها بأعصاب البقر بوحشية حتى سال دمها في كل مكان من شدة التعذيب، ولما عرض عليها الوالي عبادة الأوثان رفضت وقالت :

" إن قولك هذا لا يقبله طفل ذو ثلاث سنوات "، فقال لها نسأل الطفل . فقالت القديسة يوليطة : " سوف يتكلم الله على لسانه " ، وتضرعت القديسة إلى الله أن ينطق على لسانه كما نطق على لسان أطفال أورشليم فأنطق الله الطفل وصاح قائلا : " إن معبودتك حجارة وأخشاب صنع الأيدي ، ليس إله إلا سيدي يسوع المسيح " ، فقالت يوليطة بصوت عال " أنا مسيحية وأعبد الإله الحقيقي يسوع المسيح " ، فردد الطفل مقولة أمه قائلا : " أنا مسيحي ، أنا مسيحي " ، فإزداد الوالي غضباً وأمر أن يجردوا القديسة من ملابسها وتجلد مبرحاً حتى يتمزق جسدها .

بينما كان الجلادون يضربون القديسة أمام إبنها بكل وحشية كانت هي تصرخ قائلة " أنا مسيحية ، ولن أقدم تقدمات للأصنام , أنا مسيحية " ، وكانت تحتمل آلام التعذيب بكل إيمان وفرح وهي تنظر نحو إبنها تعطيه درساً عملياً في التمسك بالإيمان والثبات عليه .

أما الوالي فكان يحاول ملاطفة الطفل قرياقس وأراد أن يقبله ، إلا أن الطفل لم يلتفت إليه بل كانت عيناه محدقتان تجاه امه وهو يرى التعذيب الذي تناله أمه من أجل إيمانها بالمسيح .

وكان قرياقس يبعد وجه الوالي عنه بيديه ورجليه ، ثم بدأ يصرخ بكلمات أمه بصوت عال في وجه الوالي " أنا مسيحي أنا مسيحي أنا مسيحي " ، فغضب الوالي وإزداد حنقاً وغضباً من الطفل العجيب الذي يعترف بإيمانه .

فأمسك بإحدى رجليه ووقف أمام كرسيه ثم طرح قرياقس بكل قسوة ووحشية من مكانه ، فأرتطمت رأس الطفل بزاوية إحدى الدرجات المقام عليها الكرسي فإنشقت رأس الطفل وسالت دماؤه ، وما لبث أن لفظ أنفاسه وفارق الحياة شهيداً لينال إكليل الشهادة .

وأحدث هذا الحادث الوحشي إضطراباً عنيفاً في قاعة الحكم كلها ، أما القديسة عندما نظرت بعينها هذا المشهد الرهيب فقد أظهرت إبتهاجاً وتهليلاً يفوق الوصف ، ثم رفعت عينيها نحو السماء بوجه مملوء بالفرح وروح هادئة قائلة بصوت خشوعي : " أشكرك ياربي وإلهي يسوع المسيح لأنك قد أجّلتَ موتي إلى هذه الساعة التي فيها إستطعت أن أشاهد إبني الحبيب قرياقس قد مات قبلي لأنك أهلت قرياقس أن يكون مع الملائكة في السماء وينال الإكليل الأبدي غير الفاسد ـ مما يقويني ويشجعني حتى ألتقي معه في حضرتك الإلهية أيها المسيح إلهنا الصالح " .

ثم إنقض الجلاد ضاربا عنقها بسيفه فنالت إكليل الشهادة ثم طرحت القديسة مع جسد إبنها ، وكان ذلك في الخامس عشر من تموز.

منقول بكل محبة
التبليغ عن إساءة
تصويت سلبي
تصويت إيجابي
أصوات: +0

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy